مجموعة مؤلفين

106

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وفي القوانين الفقهية لمحمّد بن أحمد الكلبي الغرناطي ( م 741 ) : « أمّا البلوغ فيشرط في كلّ موضع إلا أنّ مالكاً أجاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الدماء خلافاً لهم بشرط أن يتفقوا في الشهادة وأن يشهدوا قبل تفرّقهم وأن لا يدخل بينهم كبير . واختلفا ( كذا ) في إناثهم » « 1 » . فلا إجماع في المسألة ، ولا بدّ من الرجوع إلى الآيات والروايات والحكم بما يستفاد منها . قد يقال : إنّ آيات الشهادة ورواياتها مطلقة تشمل الصبي المميّز والقول بعدم قبول شهادته يحتاج إلى نصّ خاص يقيّد الآيات والروايات . أمّا المطلقات من الآيات : كقوله تبارك وتعالى : وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ « 2 » . وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ « 3 » . وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا « 4 » . وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ « 5 » . إلى غير ذلك من الآيات . ومن الروايات : كرواية داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يأب الشهداء أن تجيب حين تدعى قبل الكتاب » « 6 » . وأبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام : « . . . لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها ( ليشهد عليها ) أن يقول لا أشهد لكم ( عليها ) » « 7 » .

--> ( 1 ) - القوانين الفقهية ( الكلبي الغرناطي ) 379 : 2 . ( 2 ) - البقرة : 283 . ( 3 ) - الطلاق : 2 . ( 4 ) - البقرة : 282 . ( 5 ) - البقرة : 140 . ( 6 ) - الكافي 380 : 7 ، ح 6 . التهذيب 276 : 6 ، ح 755 . ( 7 ) - الكافي 379 : 7 - 380 ، ح 2 . التهذيب 275 : 6 ، ح 751 .